الم الفراق

عالم التدوين عالم غريب لم اوفق في الخوض فيه رغم توفر كل الامكانات لي ولا ادري لماذا ولكن علي ما اعتقد اني غير مهياء نفسيا الي ذلك ولقد سمعت ان الانسان عندما يكثر القراءة وينوع مشاربه من الكتب والمجلات والمدونات في الاخر يتخمر كل ذلك ويتمخض عن موهبة او اسلوب للكتابة ولكن هيهات كلما  قرأت اكثر شعرت ان هذا الميان ليس ميداني واني ليس فارس للكلمة او بيوت الشعر ومنذ تلك الفترة الي الان ادخل المدونة واخرج منها وانا لم اكتب ولا سطر واحد ليس لشي الا لاني اقنعت نفسي اني لست بكاتب  ولكن اليوم تجرات وحاولت ان اقتحم ميان التحرير او ميدان الكلمة واقول كلمتي رغم ضيق الصدر وكثرة العذر والخوف والجبن وان هذا الامر من المجهول فهل تقبلوني تلميذ اتتلمذ علي يديكم يا فرسان الكلمة
أخوكم أحمد

قوة الله

الشمس تطلع ، والشمس تغرب ، والأرض من حولها تدور ، والحياة تنبثق من هنا ومن هناك … كل شيء إلى نماء … نماء في العدد والنوع ، نماء في الكم والكيف … لو كان الموت يصنع شيئا لوقف مد الحياة ! … ولكنه قوة ضئيلة حسيرة ، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة …!.

من قوة الله الحي ..: تنبثق الحياة وتنداح !!.

أختي الحبيبة … هذه الخواطر مهداة إليك …

أختي الحبيبة … هذه الخواطر مهداة إليك …  

إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك ، فتتصورينه في كل مكان ، ووراء كل شيء وتحسبينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء ، وترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة .  

إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة ، وما يكاد يصنع شيئا إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات ! …  

مد الحياة الزاخر هو ذا يعج من حولي ! …: كل شيء إلى نماء وتدفق وازدهار … الأمهات تحمل وتضع : الناس والحيوان سواء . الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيض المتفتح عن أحياء وحياة … الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار … السماء تتدفق بالمطر ، والبحار تعج بالأمواج … كل شيء ينمو على هذه الأرض ويزداد ! .  

بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة ويمضي ، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات ! … والحياة ماضية في طريقها ، حية متدفقة فوارة ، لا تكاد تحس بالموت أو تراه !…  

لقد تصرخ مرة من الألم ، حين ينهش الموت من جسمها نهشتا ، ولكن الجرح سرعان ما يندمل ، وصرخة الألم سرعان ما تستحيل مراحا … ويندفع الناس والحيوان ، والطير والأسماك ، الدود والحشرات ، العشب والأشجار ، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء !… والموت قابع هنالك ينهش نهشتا ويمضي … أو يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات !! .  

الشمس تطلع ، والشمس تغرب ، والأرض من حولها تدور ، والحياة تنبثق من هنا ومن هناك … كل شيء إلى نماء … نماء في العدد والنوع ، نماء في الكم والكيف … لو كان الموت يصنع شيئا لوقف مد الحياة ! … ولكنه قوة ضئيلة حسيرة ، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة …!.

من قوة الله الحي ..: تنبثق الحياة وتنداح !!.  

في يوم قال الخليفة المهدي للخيزران: أريد أن أتزوج, فقالت له: لا يحلّ لك أن تتزوج عليّ, قال: بلى, قالت له: بيني وبينك من شئت. قال: أترضين سفيان الثوري؟ قالت: نعم. فوجه الى سفيان فقال: انّ أم الرشيد تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج عليها وقد قال تعالى:{ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} ثم سكت, فقال له سفيان أتم الآية, يريد قوله تعالى:{ فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة}, وأنت لا تعدل. فأمرله بعشرة آلاف درهم فأبى أن يقبلها. (وفيات الأعيان 2\389).

مقتل الحاج مالك شباز ـ شهيد الحق




عام :صفحات منسية :

الزمان/ 18 شوال – 1318هـ
/

المكان / نيويورك ـ الولايات المتحدة.

الموضوع / مقتل الداعية الإسلامي مالك شباز أثناء إلقاءه محاضرة عن الإسلام.

الأحداث

 
مفكرة الإسلام : هذه قصة رجل لا يعرفه كثير من المسلمين رغم أن الله عز ووجل قد حفظ دعوة الإسلام ببلد متسع الأرجاء كثيف السكان مثل أمريكا وصحح هذا الرجل مسار الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوة عن الحق ودعا إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وصبر على الصدود والإعراض والإيذاء حتى كانت نهايته كما تمنى شهيد كلماته ودعوته للحق.
ار رئيسًا لأمة الإسلام.

ظهرت في أوائل القرن الهجري السابع عشر حركة بين السود في أمريكا تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية عرفت باسم أمة الإسلام، وذلك على يد رجل أسود غامض الأصل اسمه والاس دفارد ظهر فجأة في ولاية ديترويت سنة 1345 هـ داعيًا إلى مذهبه بين السود وقد اختفى بصورة غامضة بعد ذلك بأربع سنوات، فحمل لواء الدعوة بعده رجل اسمه اليجا محمد وص

وكانت هذه الحركة تدعو إلى تفوق الجنس الأسود وسيادته على الأبيض ووصف البيض بأنهم شياطين وأن الملاك أسود والشيطان أبيض، وكانت عقيدة هذه الجماعة منحرفة باطلة أشبه بالحركات الباطنية فلقد أعلن زعيم الحركة وإليجا محمد بأنه رسول الله ! وإن الإله ليس شيئًا غيبيًا بل يجب أن يكون متجسدًا في شخص وهذه الشخص هو [فارد] الذي حل فيه الإله وهو جدير بالدعاء والعبادة لذلك فالصلاة عندهم عبارة عن قراءة الفاتحة مع دعاء مأثور والتوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، ولا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس لذلك فهو لا يؤمن بالملائكة والغيبيات والبعث عنده عقليًا للسود الأمريكيين فقط، والصوم عندهم في شهر ديسمبر من كل عام مع إلزام كل عضو بالحركة أن يدفع عُشر دخله لصالح الحركة، ونستطيع أن نقول أن هذه الحركة كانت تنظر للإسلام على أنه إرث روحي سوف ينقذ السود من سيطرة البيض عليهم.

أما صاحبنا الذي نتحدث عنه في صفحتنا هذه فهو مالكوم إكس أو مالك شباز الذي ولد بمدينة ديترويت سنة 1340 هـ لعائلة كبيرة وعائل فقير لم يلبث أن قتل صريعًا للعنصرية البغيضة على يد عصابة للغاية على يد البيض فنشأ مالكوم في هذه البيئة القائمة فشحن الفتى من صغره كرهًا وبغضًا على البيض وكل ما هو أبيض وطرد مالكوم من مدرسته وهو في السادة عشر من عمره رغم ذكائه الحاد وفهمه القوي، وذلك لكثرة غيابه وجرائمه داخل المدرسة فانتقل من مدينته إلى نيويورك حيث عاش حياة اللهو والفاسد والجريمة التي انتهت به إلى السجن قبل أن يبلغ العشرين من عمره وكان دخوله السجن نقطة تحول في حياته.

التقى مالكوم في السجن بزميل له اسمه [بمبي] حثه على التفكير والنظر في الأشياء والقراءة فأثر في مالكوم بشدة ثم انتقل مالكوم بعدها لسجن آخر أكثر هدوءًا وفي تلك الأثناء جاءته رسالة من أخيه يدعوه للدخول في الإسلام والانضمام لجماعة أمة الإسلام فأعلن مالكون دخوله في الإسلام وأقبل على قراءة الكتب خاصة التاريخية والاجتماعية حتى أنه كان يقضي خمس عشر ساعة متصلة في القراءة حتى أتى على كتب كبار لم يتوفر لغيره قراءتها وحصل كمًا جيدًا من المعلومات، ودخل في مناظرات في السجن مع القسس والنصارى أكسبته جلدًا وحنكة وخبرة في مخاطبة الناس وإقناعهم.

بعد أن خرج مالك من السجن قابل إليجا محمد زعيم حركة أمة الإسلام الذي توسم فيه الثورية والكره الشديد للبيض والقدرة الإقناعية العالية فضمه إلى مجلس إدارة الحركة وجعله وزيرًا [أي إمامًا] لمعبد رقم 7 بنيويورك فأبدى مالك كفاءة هائلة في الدعوة للحركة ومخاطبة الناس وزار الجامعات والحدائق والسجون، وأماكن التجمعات لدعوة الناس للإسلام، وأثر بحلاوة كلامه في الكثيرين فأسلموا على يديه، ومن هؤلاء الملاكم العالمي محمد علي كلاي، وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها يعقد مناظرات على الهواء ويدعو لحركته.

بدأ مالك في طور جديد من حياته عندما قرأ كتابًا في تعاليم الإسلام وعن فريضة الحج فقدر أن يقوم بالحج وذلك سنة 1379 هـ ، وبالفعل ذهب لمكة المكرمة ، وقضى بها اثنى عشر يومًا وهاله ما رآه هناك من مسلمين بيض وسود كلهم على قلب رجل واحد وبينهم مساواة ومحبة وود وتعلم الصلاة الصحيحة التي كان يجهلها تمامًا، وفي زيارته قابل العديد من العلماء بالسعودية حتى أنه قابل الملك فيصل رحمه الله الذي قال له [أن حركة أمة الإسلام بها الكثير من الأخطاء التي تتعارض مع الإسلام] وقابل عبد الرحمن عزام، ودخل مصر والسودان والحجاز والتقى مع علمائها وقابل شيخ الأزهر ومفتي مصر حسنين مخلوف رحمه الله، وكانت الزيارة بمثابة حياة جديدة ، وبحث جديد له، فأعلن إسلامه من جديد وعاد لأمريكا ليبدأ مرحلة جديدة وخطيرة من حياته.

عاد مالك شباز لأمريكا سنة 1380 هـ وأعلن براءته من مبادئ حركة أمة الإسلام العنصرية وحاول إقناع زعيمها إليجا محمد بأخطائه ودعاه لزيارة الكعبة ولكن إليجا محمد غضب بشدة واعتبره منشقًا عن الحركة وطرده منها فشكل مالك جماعة جديدة سماها [جماعة أهل السنة] وبدأ يدعو للدين الحق بصورته الصحيحة، وكذلك والده وانضم لمالك شباز وبنفس الحماس السابق المعهود عنه أخذ مالك في دعوة المسلمين السود وغيرهم للدين الحق وكثر أتباعه خاصة من السود.

لم تعجب هذه الأفعال زعيم أمة الإسلام إليجا محمد فهدد مالك شباز وأمره أن يكف عن دعوته الحقة وشن عليه حملة إعلامية شديدة لصد الناس عنه ولم تكن هذه الأمور والتهديدات تزيد مالكًا إلا إصرارًا ومواصلة للدعوة بين الناس وأخذت الصحف الأمريكية في شن حرب ضده ووصفه بأنه يريد أن يدمر أمريكا ويثير ثورة بين السود والعجيب أن مالك شباز عندما كان يدعو لدعوة منحرفة عنصرية مجدته الصحف وفتح التلفاز له أبوابه، وعندما بدأ يدعو للدين الحق والسنة الصحيحة هاجموه وحاربوه مما يوضح أن هذه الدعوة والحركة العنصرية كانت تتلقى دعمًا من جهات معنية ترغب في نشر هذه المفاهيم الخاطئة عن الإسلام بين الأمريكيين.

ظل مالك شباز يدعو لدين الإسلام الصحيح غير عابئ بتهديدات إليجا محمد وغيره من زعماء أمة الإسلام حتى كان يوم 18 شوال سنة 1381 هـ عندما دُعي مالك شباز لإلقاء محاضرة بجامعة نيويورك وعندما صعد المنصة وأخذ يدعو للإسلام وحدثت مشاجرة مفتعلة في وسط القاعة فالتفت إليها الحاضرون وفي غفلة من الناس انطلقت ثماني عشر رصاصة غادرة من ثلاث رجال جالسين بالصف الأول لتستقر في جسد هذا الداعية الصادق مالك شباز ليلقى مصرعه على الفور وهو في الأربعين من عمره، وتم القبض على القتلة الذي اتضح بعد ذلك أنهم من رجال حركة أمة الإسلام، ولكنهم أنكروا أن يكونوا قد تلقوا أوامر من إليجا محمد بقتل مالك شباز وإنما فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم فلم يدان إليجا محمد بشيء.

كانت وفاة مالك شباز نقطة تحول في سير حركة أمة الإسلام حيث تركها الكثيرون والتحقوا بجماعة أهل السنة وعرفوا دينهم الحق، وتغيرت كثير من أفكار جماعة أمة الإسلام خاصة بعد رحيل إليجا محمد وتولية والاس محمد الذي تسمى بوارث الدين محمد فصحح أفكار الجماعة وغير اسمها إلى [البلاليين] نسبة إلى بلال بن رباح رضي الله عنه، وجعل المسلمين أقرب ما يكونوا لصواب وكان كل ذلك صدى لأفكار ودعوة الداعية الصادق مالك شباز الذي خر صريعًا للدعوة لدين الله.

الجدير بالذكر أن أمريكا التي ما تفتأ تحارب الإسلام والمسلمين بشتى صور المحاربة أنتجت فيلمًا يحكي قصة حياة المسلم مالك شباز وكيف كان مقتله وصور هذا الفيلم المسلمين في صورة متخلفة وسيئة يقتلون بعضهم بعضًا وأوردوا في هذا الفيلم أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم يضحك من يسمعها من الحاضرين ولا حول ولا قوة إلا بالله.



أليكس هالي مالكوم إكس: سيرة ذاتية- ترجمة ليلى أبو زيد- عاريسان للنشر والتوزيع- لبنان الطبعة الأولى- 1996.

حسن أبو طالب: الله في الغرب.. الحركات الإسلامية في أمريكا وأوروبا- مجلة وجهات نظر- العدد 35- ديسمبر 2001

عُسر القراءة (ديسليكسيا) عند الأطفال.. ما الحل؟

عـُسر القراءة واحدة من صعوبات التعلم
الشائعة عند الأطفال. مشكلة مرتبطة بطريقة معالجة اللغة من قبل الدماغ.
وهي توجد عند الذكور والإناث، مما يؤدي الى مصاعب جمة في حاضرهم
ومستقبلهم. فما الحل؟
عـُسر القراءة أو الـ «ديسليكسيا» Dyslexia
مصطلح يوناني استحدثه «رودولف برلين» أواخر العام 1800م، وهو يشير إلى:
«صعوبة التعامل مع الكلمات»، أو «عُسر/ قصور القراءة». أما «العمى
الكَلِمي» فقد نحته طبيب الأعصاب الألماني «أدولف كسماول». وفي العام
1917م وصف «جيمس هنشلود» المشكلة بـ «العمى الكلمي الخَلْقي». أما الرابطة
الدولية لعسر القراءة والكتابة فتعرف المشكلة بأنها: «اضطراب له – في معظم
الإحيان – صلة وراثية، ويتسبب في صعوبة تعلم ومعالجة اللغة.. استماعا
وتعبيرا، ويتضمن مشكلات في النطق، والقراءة والكتابة والإملاء، والخط،
وأحيانا في الرياضيات».
ويقدر أن 10% من تلاميذ المدارس البريطانية
مصابون بالديسلكسيا، بينما تصل النسبة في مثيلاتها الأمريكية إلى ما بين
10 و15%. أما في الكويت – على سبيل المثال -فتقدر «جمعية الديسليكسيا» أن
6.3% من طلبة المدارس الابتدائية يعانون منه. ولا يعتبر الشخص «القاصر
قرائياً» / أو «الديسلكسي»، متخلفاً عقلياً أو غبياً. فأغلبية المعُسرين
قرائياً لديهم معدلات ذكاء متوسطة أو فوق المتوسطة، بل إن بعضهم قد تتعدى
نسبة ذكائه المعدلات الطبيعية. وهم يتميزون عادة بأسلوب مختلف في مواجهة
المشكلات وحلها. ويُذكر أن بعضاً من المشاهير قد عانوا أعراض «الديسلكسيا»
ومنهم: «ليوناردو دافنشي»، و«وينستون تشرشل»، و«بابلو بيكاسو»، و«الكسندر
غراهام بل»، و«ألبرت آينشتين»، و«محمد علي كلاي»، و«والت ديزني»، وغيرهم.
سيكولوجية ومهارات تعلم القراءة / الكتابة
اكتساب مهارتي القراءة والكتابة شكلت محورا مهماً من اهتمامات علم النفس
المعرفي والتربوي. وثمة تأكيد متواتر على العلاقة الإيجابية بين التطور
السليم للوعي النغمي والمعالجة النغمية لمعطيات كلامية، وبين اكتساب
المهارات اللغويه الأكاديمية كالقراءة والكتابة.
فاللغة المنطوقة
(الكلام) مهارة يتقنها الأطفال في بواكير أعمارهم (من عمر 2 – 3 سنوات)،
فيمكنهم التحدث وفهم الجمل، فالدماغ لديه قدرة على تفسير وفهم اللغة
المنطوقة. أما بالنسبة للقراءة والكتابة، فهما مهارتان أكثر تعقيدا في
الكيفية التي تعالجان بهما.
فأدمغة عسيري القراءة تعتمد مناطق دماغية
مختلفة في عملية القراءة عن تلك التي تعتمدها أدمغة القراء العاديون.
فبينما يعتمد العاديون على الجهاز المسمىParietal – Temporo، والذي يحتوي
على الالتفاف الزاوي (Angular Gyrus)، والجهاز التزامني العلوي (Superior
temporal system) بالإضافة إلى المنطقه المسماة بـOccipito Temporal، وتضم
أجزاء من القسم البصري التزامني، ومسئولة عن التعرف على الكلمات بعد
الانكشاف عليها لمدة طويلة.
وهذه المناطق التي يعتمد عليها القراء
العاديون هي غير متطورة بالشكل السليم لدى عسيري القراءة. فأدمغة الأخيرين
تعتمد على منطقة الالتفاف المتدني الأمامي (Inferior frontal gyrus)،
ومنها منطقة الاستخراج اللفظي بروكا (Broca). فعسيرو القراءة يعتمدون على
المناطق الأمامية (Anterior region) من الجزء الأيسر من أدمغتهم، بسبب عدم
نجاعة المناطق الخلفية (Posterior region) في هذا النصف.
إذاً فمشكلة
عسر القراءة هي صعوبة تعلم نمائية تتعلق بالسبل التي يستقبل بها المخ
المعلومات وينظمها ويرتبها ويخزنها ويتذكرها ويستعيدها، وهي غير ناتجة عن
إعاقات نمائية عامة أو حسية. وغالباً ما يقرأ المعسرون قرائياً ببطء شديد
و/أو تكون لديهم صعوبات كثيرة في التهجئة. وهو خلل محدد ذو أصل تركيبي
يتميز بصعوبة تفكيك رموز الكلمة المنفردة، مما يعكس عدم كفاية في المعالجة
الصوتية، وتحويل الكلمات المكتوبة إلى أصوات.
فعندما ينظر المرء إلى
كتاب ويرى كلمة «سيارة»، فتنقل العين حروفها إلى الدماغ, ومن ثم يطابق
الدماغ الحروف بالأصوات التي تمثلها. ثم يجمع الدماغ مختلف الأصوات
المنفصلة إلى صوت واحد. ومن خلال استخدام الذاكرة طويلة المدى، يقوم بوضع
صورة ذهنية لتلك الكلمة حتى تأتي شكل كلمة «سيارة». ويجد المتضررون من عسر
القراءة صعوبة بالغة في هذه العملية.
فالعلاقة وثيقة بين القدرة على
القراءة والإدراك الصوتي، ودقة قراءة المصابين بالديسلكسيا متوقفة على
نوعية النظام الكتابي العربي المستخدم (مضبوطاً/ أو غير مضبوط بالشكل).
وتشير البحوث في هذه الحالات إلى أنها لمصلحة غير المضبوط بالشكل في قراءة
القطع، ولمصلحة المضبوط بالشكل في قراءة الكلمة المفردة.
ولاشك أن
علاقة طردية قائمة بين اكتساب القراءة، وإتقان الكتابة والتهجئة
الإملائية. وأن صعوبات الأولى ستنعكس حتماً على الثانية. فالتذكر المرموز
(Implicit Memory) وصعوبة استخراج الشكل الصوري الملائم لكلمة ما هو نتيجة
للفشل في مرحلة تذويت شكلها (Decoding) عندما قـُرأت أول مرة.
ثلاث مهارات
هناك ثلاث مهارات تحدد مدى القدرة على تعلم / عسر القراءة عند الأطفال وهي:
- التعرف على الحروف والوعي الصوتي بها خصوصاً عند استخدام الاختبارات
التي تعالج جميع أو معظم مهارات تحليل الكلمة المنطوقة .Phonological
Awareness
- التسمية السريعة Rapid Naming لمصفوفات من الحروف أو
الأرقام أو الألوان أو الأشكال للتعرف على القدرة الحالية والتنبؤ بالقدرة
المستقبلية عبر استخدام اختبارات سهلة تقوم على قياس سرعة المعالجة
الذهنية Processing Speed في استرجاع مكونات لغوية.
- المفردات التعبيرية Expressive Vocabulary ويطلب من الطفل تسمية رسومات أو صور منفردة لأشياء متعددة.
أسباب تؤدي إلى عُسر القراءة
الأسباب المحددة التي تقف خلف هذه المشكلة مازالت قيد النقاش والجدل. لكن،
عموماً، عُسر القراءة يُنْسَبُ إلى أسباب حيويِة (عائلية، وراثية، جينية)،
وأخرى عصبية ونفسية (ضعف إدراكي غير ملحوظ ضمن مجال اللغة نتيجة لاختلاف
خلقي في المخ عنه في الشخص العادي).
أما من ناحية الوراثة فهناك «عسر
قراءة / ديسلكسيا وراثية» فالأطفال الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى
مصابون بالديسلكسيا، أو اضطرابات مشابهة على مدى تاريخ العائلة معرضون
أكثر من غيرهم للإصابة كذلك. وهناك «العامل العضوي»، حيث تلك المناطق من
أدمغة الأطفال المصابين تتطور بصورة أبطأ عن الأطفال العاديين. ويتيح
مشروع الجينوم (الأطلس الوراثي) البشري تحديد الكروموسومات المسئولة عن
عسر القراءة. ويقول بعض الباحثين: إن العسر القرائي متصل باضطرابات نفسية،
لكن تلك المشكلات في الغالب تنتج بسبب عسر القراءة لا العكس، لكن وطأتها
ستضاعف أي مشكلة في التعلم.
ثمة عامل لغوي تربوي مؤثر تندرج تحته
خصائص اللغة المنطوقة، ونظام الكتابة (قواعد الإملاء)، وطرق تعليم القراءة
والكتابة. فالطريقة الصحيحة لتعليم القراءة هي تعليم الأطفال أسماء وأصوات
الحروف أولاً لتكوين الأساس لقراءة أفضل. وبذلك سيكون الطفل قادراً على
تعلم الكلمات الجديدة والتعرف على غير المألوفة، وعلى أداء أفضل في
الإملاء.
وأخيرا هناك «عسر قراءة / ديسلكسيا مكتسبة» نتيجة تعرض الدماغ لإصابة أو أذى.
كيف يتم التعرف علي مظاهر عسر القراءة؟
قد تظهر أعراض الديسلكسيا في مرحلة الطفولة الباكرة، عندما يبدأ الطفل في
خلط الكلمات، وينسى أسماء الأشياء المعروفة ويواجه مشكلات في التقفية أو
بطئاً في تعلم الكلام. وهؤلاء الأطفال لا يعانون هذه الصعوبات لأن لديهم
مشكلات بصرية أو سمعية، أو لأنهم أغبياء.
أعراض المرض حسب عمر الطفل:
- ما قبل دخول المدرسة: ومن خلال الدراسات على اللغات الأجنبية
(كالإنجليزية)، لوحظ أن هناك أعراضا تظهر على الطفل مثل تأخر أو عدم
الكلام بوضوح أو خلط الكلمات أو الجمل، صعوبة في تنفيذ بعض الأعمال مثل
ارتداء الملابس بصورة طبيعية كربطة العنق وربط الحذاء واستعمال الأزرار،
وطريقة استعمال الأدوات (كأن تقع من يده الأغراض أو عندما يحمل كوب الماء
يهتز الكوب ويتناثر ما فيه)، وصعوبة التنسيق فيما يقوم به من إمساك الكرة
أو رميها، صعوبة التركيز عند الاستماع للقصص.
- طفل المدرسة – سن
التاسعة: صعوبة غير متوقعة في التحصيل المدرسي مع تحليهم بنفس قدرات
الطلاب العاديين، فأحياناً لديهم بطء تحصيلي مقابل أوقات أخرى يظهرون فيها
بحالة لا بأس بها. ومن أهم هذه الصعوبات الفشل في تعلم القراءة والكتابة
والتهجئة، وتكرار واستمرار التبديل في الأرقام مثل 12 لرقم 21 أو (ف) بحرف
(ق)، صعوبة تحديد الاتجاه يميناً أو شمالاً، صعوبة تعلم حروف الهجاء،
وجداول الضرب وتذكر الأشياء المتتالية مثل أيام الأسبوع والأشهر وأرقام
الهواتف. مع استمرار صعوبة ربط الأحذية ومسك الكرة أو رميها، صعوبة
التركيز والمتابعة، صعوبة تنفيذ ومتابعة التعليمات سواء كتابة أو قراءة،
وإما التذمر المؤدي إلى مشكلات سلوكية عدوانية أو الانطواء نتيجة الإحساس
بالنقص.
- من سن التاسعة إلى الثانية عشرة: استمرار الأخطاء في
القراءة، أخطاء إملائية غريبة كنسيان حروف من كلمات أو وضع الحروف في غير
مكانها، واستغراق وقت أكثر من المتوسط في الكتابة والقراءة، والافتقار
للنظام في المدرسة والبيت، وصعوبة نقل وكتابة المعلومات من السبورة في
الفصل أو من الكتاب بصورة دقيقة، صعوبة في تذكر أو تحليل التعليمات
الشفهية وفهمها، وازدياد ضعف الثقة بالنفس المؤدي إلى زيادة الحركة
والفوضى أو الانطواء.
- بعد سن الثانية عشرة: تستمر هذه الأعراض
فلاتزال القراءة غير دقيقة، والأخطاء الإملائية متكررة، وهناك صعوبة في
التخطيط وكتابة المواضيع، وتخبط ملحوظ في تلقي التعليمات الشفوية أو
الأرقام الهاتفية، وصعوبة شديدة في تعلم اللغة، وزيادة في قلة المثابرة
وضعف الثقة بالنفس.
بينما تشير الدراسات العربية إلى أن مشكلة الديسلكسيا، إجمالاً، توجد عندما يظهر واحد او اكثر من الأعراض الآتية:
- صعوبة في معرفة أصوات الأحرف داخل الكلمات أو حذفها أو إضافتها (مثال: يقول قطتي دون «ق»).
- خلط الحروف أو الكلمات عند القراءة، أو الكتابة، فمثلا يقرأ/ يكتب كلمة (هل) بدلا من (له).
- صعوبة في معرفة تشابه نهايات أصوات الكلمات (السجع مثل: قطتي صغيرة،
اسمها سميرة)، أو تشابه بدايات أصوات الكلمات (الجناس الاستهلالي مثل:
نادي، نائم).
- عدم القدرة على التفريق بين الأصوات المتشابهة في النطق (مثل: «ث» و «ذ» أو «س» و «ز»).
- صعوبة في معرفة قواعد التهجئة وتذكرها.
- صعوبة في فهم أو تذكر أو تكرار ما يقرأه أو ما قيل له.
- صعوبة في معرفة الاتجاهات مكتوبة أو منطوقة، ومعرفة اتجاه اليمين واليسار.
- صعوبة في طرح أفكاره على الورق.
- سوء الخط وعدم القدرة على رسم الخطوط، وعدم القدرة على الرسم عموماً.
- قلة الاهتمام بالأنشطة الأساسية الخاصة بالقراءة والتهجئة والكتابة.
إن العديد من هذه المظاهر تظهر بدرجات متفاوته ومختلفة، وتتدرج من البسيطة
إلى المتوسطة والشديدة، أو تكون الأعراض خطيرة ولكنها تظهر وتختفي. وتُحدد
درجة الصعوبة بعد عملية التشخيص، ومن التوصيات المساعدة اللازمة.
وعادة ما تشخص الديسلكسيا على مرحلتين: الأولى بفحص مبسط، فيُسأل الطفل
مجموعة من الأسئلة أو يعرض إلى اختبارات مختلفة. والثانية عن طريق التقويم
عبر سلسلة اختبارات أكثر تعقيدا تهدف لتأكيد التشخيص، وتقويم نقاط القوة
والضعف في مقدرة الطفل على التعلم ومستوى ذكائه.
الديسليكسيا: ما الحل؟
هناك عدة طرق تساعد الطفل على التغلب على صعوبات القراءة والكتابة. ويتوقف
الأمر على شدة الحالة ووقت تشخيصها. فالتشخيص المبكر وتوفير برامج مسح
لطلاب المرحلة التمهيدية (ماقبل المدرسة) وإعطاء الخدمات المساندة (سواء
في المنزل أو المدرسة أو المركز) يساعد على اكتساب مهارات للتغلب على تلك
الصعوبات.
- توفير مساندة عاطفية من قبل جميع أفراد الأسرة، وعدم
مقارنة الطفل بأقرانه في محيط العائلة، وتفهم حالته ورفع ثقته بنفسه.
وكذلك توفير اختصاصي علم نفس في مدارس الأطفال يهتم بمقاربة الضغوط
والإحساس بالفشل والإحباط التي يمر بها هؤلاء الأطفال جراء عسر القراءة
والكتابة لديهم.
- لذا ينبغي التوجه إلى المراكز المختصة حيث الخبراء
في مجالات صعوبات التعلم، ولديهم استراتيجيات طرق التدريس اللازمة. فهناك
العديد من المناهج التعليمية، وطرق تدريس لذوي عسر القراءة/الكتابة وتهدف
هذه الإستراتيجيات إلى: «تعليم الطفل استعمال جميع حواسه»، و«التعلم
المنظم، وإعطاء المعلومات بجرعات صغيرة»، و«التعلم التراكمي وبناء
المهارات تدريجيا»، و«التعلم الشامل حيث المراجعة المتكررة، والتمكن من
استخدام الحروف والأصوات الصحيحة والقواعد تلقائيا»، و«التعلم النشيط وعرض
الدرس بأنشطة قصيرة ومتنوعة وشائقة»، و«التعليم بالصوتيات، حيث يتم
التركيز على الأصوات التي تمثل الحروف بدلا عن الحروف ذاتها».
- معظم الأطفال المعسرين قرائياً يستفيدون من التدريس الذي من سماته أنه:
يؤكد على العلاقة بين أصوات الكلام وقواعده، وحروف الكتابة تأكيداً صريحاً.
يسمح
بالمراجعة والوقت الكافي للممارسة العملية ومساعدة الأطفال على نطق
الكلمات وقراءتها قراءة دقيقة، وإتمام المهام الخاصة بالتهجئة والكتابة.
يعتمد على تجزئة المهام المطالب بها الطفل إلى أجزاء صغيرة ومرتبة يسهل فهمها وحفظها والتعامل معها.
يستخدم الوسائط التي تعتمد على الحواس المتعددة مثل: الحواس البصرية والسمعية، والحركية، واللمسية، لتعزيز المعلومة.
يساعد
هؤلاء الطلاب على تهيئة المكان المناسب للدراسة حيث إنهم يتحلون بذكاء
عادي أو ما فوق العادي (لديهم قدرة من التفوق في مجالات معينة)، ولكنهم لا
يستطيعون مواكبة التواصل الدراسي في المدارس العادية، وليسوا من فئة
الطلاب الذين لديهم تخلف عقلي.
يتكيف مع وضعهم، ويوفر لهم كتباً ووسائط تعليمية شائقة تتدرج مستوياتها حسب أعمارهم، ومراحلهم الدراسية.

من كلمات الدكتور / واين دبليو داير


يتحدث ” وين دير” في كتابه عن أهم النصائح التي يعتبرها أسرارا للنجاح وينصح باتباعها إذا ما أردنا تحقيق أمنياتنا. والنجاح كما نفهمه من الكتاب ينطبق على كل مستويات حياتنا المعنوية والمادية، فهناك قانون كوني متكامل يحكم كل شيء في الوجود، و”النجاح” أو “السلام” هي تعبيرات متنوعة تعبر عن “تناغم” مع أنفسنا ومع الآخرين ومع الأهداف التي نسعى لتحقيقها انطلاقا من الوعي العميق بأنفسنا ككائنات لها إمكانات رائعة لكننا نهدرها إذا لم نعرف قيمتها، وإذا استنزفناها في صراعات لا جدوى منها. كيف نخرج من دائرة الصراع والإهدار وننطلق إلى تحقيق كل ما نريد من خير وجمال وعطاء فنحقق السلام والنجاح؟ هذا ما يقدمه لنا الكاتب من خلال عشرة مبادئ أساسية.

المبدأ الأول: أن يكون عقلك متفتحا لكل شئ وأن لا يرتبط بجمود بأي شئ
يلفت الكاتب انتباهنا إلى أن العقل المتفتح هو وراء كل جديد في حياة البشرية. فبالنظر حولنا نكتشف كم الاختراعات والأجهزة والأشياء التي ننعم بها في عالمنا المعاصر التي لولا العقول المتفتحة الغير جامدة لمن سبقونا لما وصلت إلينا واستطعنا اليوم الاستمتاع بها ولما حققت الإنسانية أي خطوة نحو التقدم والمدنية .
ثم يُفسر لنا ” وين دير ” ما المقصود بالشق الثاني من هذه الفقرة وهو الذي ينص علي ” أن يكون عقلك غير مرتبط بجمود بأي شئ ” فيقول أن معظم المشاكل التي تظهر في حياة الأفراد فيما يخص علاقاتهم ببعض تنجم عن التشدد والارتباط برؤية معينة مُتحجرة لشكل العلاقة مما يخلق المشاكل العديدة التي لا حصر لها والتي تقضي بالطبع علي السلام الداخلي وينشغل بها الفرد صباحاً ومساءً وبذلك يبتعد عن النجاح وينسى أن له رسالة في الحياة وأنه يجب أن يسعى إليها بكل طاقته . ويضيف ” واين دير ” إذا نجحت في الابتعاد عن ” الارتباط المتجمد ” في علاقاتك مع الآخرين فتقول للآخر : ” أنا لست مرتبطا بك بتجمد بل إنني سوف أساندك لكي تتحرر من أي قيود تمنعك من الانطلاق نحو تحقيق ذاتك” تكون بذلك قد تحررت من مصدر هائل للمشاكل اليومية التي تتسبب في تشتيت أفكارنا وتمنعنا من النجاح وتحقيق أحلامنا .

المبدأ الثاني : فاقد الشيء لا يعطيه
أي أنت لا تستطيع إعطاء شيء لا تملكه كيف أستطيع إعطاءك برتقالا إذا كنت لا أملك برتقالا . إذا كان قلبك يخلو من الحب فأنت بالتالي لا تستطيع التعبير عن الحب للآخرين . وقانون الجاذبية يشير إلي أننا نعيد إعطاء العالم ما نجتذبه من العالم . وقد قابَلَت سيدة ” واين داير ” وقالت له : إنني أجتذب النقص في الرزق وعدم الوفرة . وهي نفس الشكوى الصادرة عن معظم ما يقابلونه . فقال لها : ألم تكن رسالتك اليومية بأفكارك للكون كله هي : إن حياتي كلها هي معاناة من نقص في الرزق وعدم الوفرة والاحتياج الدائم “، أي أنت مؤمنة بذلك أنت فقط تجتذبين إلي حياتك ما تؤمنين بأنك ستحصلين عليه. ما تؤمنين به يظهر في حياتك. يجب أن تتأكدي أنه إذا كانت رسالتك اليومية للكون كله “أنا في احتياج … أنا في احتياج .. أنا في احتياج” … فان الاستجابة ستكون : “الاحتياج الدائم لك .. الاحتياج الدائم لكي” .. لأن هذا هو ما تؤمنين به. أما إذا عملت علي تغيير رؤيتك بالكامل وتساءلت: “كيف أستطيع العطاء .. كيف أستطيع العطاء .. أو كيف أستطيع خدمة الآخرين أو ما الذي أستطيع تقديمه للآخرين” … تكون الاستجابة الإلهية الفورية لعطائك للآخرين كالآتي : “كل العطاء لك .. كل العطاء والخير لك “.

المبدأ الثالث : لا نستطيع تبرير أي أحقاد ( أو كراهية )
ويقول ” واين داير ” مهما ظهرت مشاعر الحقد والكراهية من الآخرين تجاهك ومهما تعددت ومهما تنوعت أشكالها . إذا ظللت تفكر في كل المواقف الصعبة والظلم الموجه من الآخرين تجاهك فأنها لن تضر أحدا في النهاية سواك.لا أحد يموت من لدغه الثعبان – اللدغة هي لدغة فقط ولكنه السم الذي يجري في عروقك هو الذي يقتلك في النهاية والأفكار التي تنم عن الكراهية هي السم الذي تسمح بانتشاره في جسدك وهو الذي سيقضي عليك في النهاية . ولكي تتلخص من انتشار هذا السم في جسدك يجب أن تبدأ بالخطوة الأولى كما ذكرها عمر الخيام في الرباعيات وهي الامتناع عن لوم الآخرين . فلنفترض أنك تري أن علاقاتك سيئة مع من حولك وأن حياتك كلها مثيره للشفقة . يجب أن تأخذ تلك الخطوة الأولي وأن تعترف قائلا : كل هذا حدث لي لأن ” اللوم يقع عليَّ وحدي ” . أنا المسئول عما يحدث لي . أنا لا ألوم أو أكره أحدا . أنا المسئول الأول والأخير عما يحدث في حياتي .
وينقل ” واين داير ” ما ذكره باتانجلي منذ أكثر من ألفي عام في كتابه “باتانجلي سوتراز” عندما قال : ” إذا امتنعت تماما عن أي أفكار سلبية تجاه الآخرين كالغضب واللوم أو تمني الأذى لهم فإن كل مخلوقات الله تتمنع عن إيذائك ويُصبح كيانك أهلا لتقبل النفحات الإلهية ويقول واين داير: “أعرف تماما أن العالم ملئ بهؤلاء الأشرار الذين يسعون دائما إلي الأذى والضرر لمن حولهم ولكن إذا ظللنا نلومهم فان تغير الأحوال سيتوقف علي مدي اعترافهم بما فعلوا ونضطر إلي انتظارهم إلي أن يفعلوا ذلك ، أما إذا امتنعنا تماما عن لوم الآخرين نكون نحن قد أصبحنا المسئولين عن حياتنا ونستطيع تحويل مجراها نحو النجاح فوراً لأن في تلك الحالة لسان حالنا يقول : مهما حدث في حياتي فأنا ملتزم بالامتناع عن الأفكار التي تنم عن الأذى تجاه الآخرين . وسوف أجاهد مع نفسي لكي املأ قلبي بالحب تجاه كل من حولي”.

ويضيف واين داير: “عندما تفعل ذلك وتتحول كل أفكارك إلى أفكار إيحابية مشبعة بالحب تجاه من حولك تكون استجابة الكون كله تجاهك بنفس الطريقة بأسرع مما تتصور . وتبدأ في اجتذاب كل ما يُدخِل السعادة إلي قلبك ، وتتحقق أمنياتك واحدة تلو الأخرى .

المبدأ الرابع : لا تموت وموسيقاك لا تزال بداخلك
يقول وين داير يجب أن تنصت إلي موسيقاك الداخلية ثم تبدأ في التحرك في اتجاهها. كل فرد منا لديه موسيقي داخلية، أي آمال يريد تحقيقها ولكننا نحاف أن نبدأ في عزفها وتحقيقها .
ويضيف واين داير أن موسيقاه هو الداخلية هي تلك الكتب التي يكتبها واللقاءات والكلمات التي يلقيها علي جمهوره . وهذه نصيحة يوجهها إلي كل فرد : لا تصل إلى آخر يوم في حياتك دون أن تعزف موسيقاك الداخلية .

المبدأ الخامس : اكتشف أهميه الصمت
يقول واين داير عن أهميه الصمت أن كل شئ في الحياة المادية علي الأرض له وجهان الذكر والأنثى ، الشمال والجنوب ، الارتفاع والانخفاض ، ولكن يوجد شئ واحد فقط يخترق كل شئ بلطف وهو الطاقة الإلهية التي تصلنا بخالقنا والسارية في الكون كله .
وأقوي سلاح لدي الإنسان علي كوكب الأرض هو أن يسعى إلي توسيع حالة الصلة مع هذه الطاقة التي تخترق كل شئ في الوجود . وهذا السلاح هو قدرة الإنسان علي ” الصمت ” .
وقد قيل أن صوت الصمت بين الألحان الموسيقية هو الصانع الخفي للموسيقي وقد قيل أيضا أن الفراغ بين القضبان هو الذي يُمسك السبع .

والصلاة هي محاولة لبلوغ حالة السكينة التي تسمح بالدخول في الصمت والوصول إلي حالة ” الصلة ” مع الخالق .

المبدأ السادس : التخلي عن تاريخنا الشخصي
يقول واين داير أنه تعلم أهمية هذا المبدأ من المفكر العظيم كارلوس كاستندا وهو ضرورة التخلي عن تاريخنا الشخصي.
ويضيف أن كل واحد منا يتحرك في الحياة وهو يحمل حقيبة ثقيلة من الكراكيب والسماد والتي نطلق عليها اسم ” ماضينا ” وبداخلها وقائع كل إنسان أساء لنا وكل واقعة جارحة لمشاعرنا وكل جرح أصبنا به و ارتبطنا به ولا يزال يؤثر علينا بصورة سلبية . ومن حين لآخر يطيب لنا أن نمد يدنا بداخل حقيبتنا ونخرج السماد ذا الرائحة الكريهة ونلطخ أنفسنا به ثم نتعجب متسائلين ” يا ربي لماذا أصبحت رائحة حياتنا بهذا السوء أننا لا نفهم ماذا يحدث ونحزن علي حياتنا”.

ويؤكد واين داير قائلا : تخلص تماما من هذه الحقيبة الكريهة أي تخلص من تاريخك الشخصي الذي يحتوي على كل الأحداث المسيئة إليك .
اقبل هذا التاريخ وسلِّم بأنه قد حدث بأمر الله ثم ضعه خلفك أي القيه بعيداً عنك ” وأدمج ” نفسك في ” الآن ” أي في اللحظة الحالية ولا تنظر خلفك وسر إلي الأمام .

المبدأ السابع : أنت لا تستطيع حل مشكلة بنفس التفكير الذي خلقها أساسا
يقول واين داير إنه استوحي هذا المبدأ من البرت اينشتاين. ويقول: “عندما تحدث مشكلة بينك وبين الآخرين وترغب في حلها يجب أن تغير طريقة تفكيرك عنها. أولا أعترف لنفسك أنك كنت مُخطئاً وهذا ليس شيئا صعبا أنه فقط يعني أنك تقول : لقد كنت مُخطئاً في بعض اختياراتي وتصرفاتي وأنا لا أنوي الاستمرار في عمل ذلك . ويجب إلا تشعر بتأنيب الضمير ولا يحتاج الأمر أن تُعلنه علي الآخرين بل فقط أعترف به لنفسك . واعرف أن السر في وجود أي علاقة جيدة يكمن في أن تحب وتقبل الآخر علي ما هو عليه لا أن تحبه علي الصورة التي ترغب أن يتحول إليها . ولا تسعي إلي تغيير الآخر فقط تعلم كيف تُغير أفكارك عن الآخر”.

المبدأ الثامن : تعامل مع نفسك في الحياة كما لو كانت بالفعل قد حققت المكانة التي تسعي إليها
اعمل علي تذكرة نفسك بأنك قد حصلت بالفعل علي كل ما تحلم به . استخدم قدرتك علي التخيل علي أوسع نطاق ممكن بحيث تري نفسك وقد حصلت علي كل أحلامك دون لحظة واحدة من ” الشك ” أي ” بيقين ” كامل بأنك قد حققت أحلامك وتبدأ كل يوم في حياتك بحالة من الانشراح الكامل والتفاؤل والاستبشار. ويوضح هنا أن هذا ليس ضربا من ضروب أحلام اليقظة ولكنه يقين من جانب الإنسان بأن وضع أساس سليم، والقيام بالعمل الجاد والمخلص لابد وأن ينتج عنه بناء حقيقي جاء ثمرة للتناغم مع القوانين الكونية الفاعلة.

المبدأ التاسع : يجب أن تعمل على تفعيل الجانب المقدس في وجودك واعلم أنك موصول بخالقك
يقول الكاتب: لذلك لا ترفض تلك الأفكار الصادرة من القلب قائلا: “إنها فقط أفكاري البسيطة التي لا تستحق الاعتبار .. لا تفعل ذلك لأنك لست كائنا وحيدا بل أنت في حالة صلة دائمة مع خالقك بما فيك من روح الله، وبقدر حرصك على إقامة هذه الصلة كما في المبدأ الخامس.

المبدأ العاشر : الحكمة الحقيقة هي أن تتعلم كيف تتفادى كل الأفكار التي تُضعِفُك
يقول وين داير إن الأفكار التي يكون مصدرها الخوف والقلق لابد وأن تضعفك في النهاية. وعندما تطرأ عليك مثل هذه الأفكار امتنع عنها فوراً وذَكِّر نفسك بأنك كائن في صلة دائمة بخالقه . وتذكّر دائما أن ما يظهر في حياتك ويتسع هو ما تفكر به كثيراً

الخبرات المهدرة

 ممارسة الأعمال التعليمية تختلف بالكلية عما سواها لما تتطلبه طبيعتها من بحث واطلاع وابتكار وتجديد في الممارسات التعليمية المتعلقة بالطالب والمناهج والأداء التحصيلي والسلوكيات والسيكولوجية النفسية وخواص المراحل التعليمية00 ونجد سنويا الكثير ممن يرحلون عن سا حاتها بالتقاعد الكامل أو المبكر لأسباب عدة00 فنفقد الكثيرين ممن خدموا وحملوا لواء العلم لسنوات طويلة أثمرت تجارب تحصيلية نتلمسها اليوم ضمن النظريات المطروحة لتطوير الأداء التعليمي0 فالى أين يذهب هؤ لاء؟؟؟؟ لم لا تتم الاستفادة من التجارب التي مارسوها ضمن خبراتهم والاستفادة منها في تطوير وتحديث النظريات التعليمية والفلسفية واتخاذهم كمستشيري تعليم في النواحي الفنية والتعليمية والادارية والاشرافية 00 ان الكثير في الدول المتقدمة تسعى جاهدة الى ضم أمثال ونوعيات هؤلاء الى الجهاز الاشرافي والعالي الممارس والمباشر للأنظمة التعليمية ونقلهم من وظائفهم الى مراكز دراسات وبحوث تستشف أرقى النظريات للتطبيقات الأدائية 00 ناهيك عن تكريمهم بما يستحقون من ناحية قوة الأداء والعطاء والخبرات التي قدموها في مجالهم أثناء خدماتهم00!! اما الواضح أمامنا أن المتقاعد تنتهي علاقته العملية بخطاب شكر وصرف استحقاقاته المادية 000و000 مع السلامة00!!!! ولا يكاد يذكر في منتدى تعليمي أو لقاءات تربوية أو اجتماعات عمل وخلافه00 لم لا نستثمر هذا الصرح الهائل من التكتلات البشرية التي عاصرت عهودا كثيرة أسست على قواعدها أنظمة تعليمية ومستدركات اشرافية هائلة ارتفعت على أكتافهم وساهمت جهودهم ومساهماتهم التطويرية في وضع لبنة الأساس والأسس00 هل لنا بمناداة القادرين منهم على مواصلة العطاء والعملة وافساح المجال كاستشاري تربية خاصة ونحن نتعايش اليوم بمتطورات تربوية استنبطت في براهينها وآرائها مما تمت ممارسته منذ ربع قرن وأكثر00!!! لم نهدر طاقات قد لا نستعيضها ؟؟00 ولم لا تكون الحوافز أكثر تشجيعا ودفعا الى وظائف التعليم مثل المعاملات الخلصة التي يتمتع بها المعلم في أحضان الخدمات العامة والصة والخطوط ووسائل النقل والعلاج المجاني في المستشفيات الخاصة وخاصية قبول ابنائه في التعليم الفني والجامعي اعترافا وامتنانا منا لدوره العظيم في تنشئة الأجيال وصقل المواهب والعقول والادراكات النفسية والتحصيلية00!! ان هناك من قدموا للتعليم خدمات جليلة وتجارب ساندت في التطوير والتلقي والأداء والارتقاء بالمستويات الاشرافية والتنفيذية00 فأين تكريمهم والاعتراف بعطاءاتهم ؟؟00 قد يصل بلوغ المرء السن التقاعدية أو سنوات الخدمة التقاعدية وهو يتمتع بروح الأداء والقدرة على الممارسة والابداع00 فلم لا نوسع له المكان لتقديمها00؟؟ نحتاج الى وقفة تعديلية وتصحيحية لاستغلال أمثال هذه الطاقات النادرة وممارسة حق النبوغ 00 لا00 كبته00!! نحتاج الى انماء الحاجة وتفاعلاتها وارتسامات دروب ومحاور التقائية 00 لا00 بترها00!! نحتاج الى القدرات من اجل تصعيد الأجيال الحالية الى ارتقاءات متطورة 00 لا00 مكانك سر00!! فهـــــــــــــل سنحلم بايجاد هذه التطلعات يوما00؟؟؟؟؟؟؟ هل سنعيد جدولة الاستفادة من الخبرات والخدمات بدلا من ابقاء الدماء الجديدة دون حراك00 ؟؟؟ ان القدرة على التلقي يساندها دون شك قدرة الملقي والمتلقي 00 فهل سندرب الذات الفطرية على الأضواء دون تفريط 00؟؟ اذا00 لنبثها عطاء ونستجدي حصادها 00 فالارض تتصحر ان لم يغثها المطر00 والواحة تصفر ان لم تجد الغيث00 والغيث والمطر كلاهما أوله قطرة00 وتتوالى00 !! فهل نسعى الى الندى والقطرة 00؟؟00 أم سنظل نعاني الجفاف تحت اسم(انتهت الصلاحية) 00؟؟00 وهل سنلهث وراء الدماء الجديدة بعيدا عن القديمة حتى لو كانت زمرته نادرة00؟؟00 آمـــــــــــــــل00 ألا نصل الى طريق 00 لا00 عودة منه!!!!!!!! بقلم / عفاف عايش حسين مديرة مدرسة ومشرفة مقيمة

اغتيال الطفولة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.